مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
800
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وأطاع إذ عصيت ، أنا مسلم بن عمرو الباهليّ . فقال له مسلم : لأمّك الويل ! ما أجفاك وأفظّك ، وأغلظك يا ابن باهلة « 1 » ! ! أنت واللّه أولى بالحميم ونار الجحيم . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 156 ، 159 فنظر مسلم إلى برادة هناك فيها ماء ، « 2 » وكان له يومان ما شرب الماء . « 2 » فقال لمن يليها : اسقني ماء ، والجزاء على اللّه تعالى ، وعلى رسوله . فرفع إليه البرادة ، فلمّا تناولها منه ، ردّها إليه ، وقال : خذها لا حاجة لي فيها . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 427 فلمّا أتوا به إلى قصر الإمارة ، نظر إلى برّادة فيها ماء ، وكان له يومان ما شرب الماء ، لأنّه كان نهاره يجاهد وليله ساجدا ، فقال للسّاقي : يا شيخ ! اسقني شربة من ماء ، فإن عشت كافيتك ، وإن متّ كان المكافي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فدفع إليه برّادة ، فلمّا أخذها ووضعها في فيه ، سقطت أضراسه في الإناء ، فردّها مسلم وقال : لا حاجة لي بالماء . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 35 - 36 وجيء به إلى ابن زياد ، فرأى على باب القصر قلّة مبردة فقال : اسقوني من هذا الماء . فقال له مسلم بن عمرو الباهليّ : لا تذوق منها قطرة حتّى تذوق الحميم في نار جهنّم . قال مسلم عليه السّلام : من أنت ؟ قال : أنا من عرف الحقّ إذ أنكرته ، ونصح لإمامه إذ غششته . فقال له ابن عقيل : لأمّك الثّكل ، ما أقساك وأفظّك ، أنت يا ابن باهلة أولى بالحميم . ثمّ جلس وتساند إلى حائط القصر . فبعث عمارة بن عقبة بن أبي معيط غلاما له يدعى قيسا ، فأتاه بالماء ، وكلّما أراد أن يشرب امتلأ القدح دما ، وفي الثّالثة ذهب ليشرب ، فامتلأ القدح دما ، وسقطت فيه ثناياه ، فتركه ، وقال : « لو كان من الرّزق المقسوم لشربته . » المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 186 - 187
--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « ناهلة » ] . ( 2 - 2 ) [ حكاه عنه في أسرار الشّهادة ، / 226 ] .